أعرف قدرك
خلق الله كل الاكوان من أجلك
فكم من ملك في السماوات يسبح الله له مرتبة
تتجافي جنوبهم
ولكن هذا الملك لا يعرف طعم
يحبهم و يحبوهم
فأذكروني أذكركم
و سبحان من خلق سبعة أبحر و يحب منك مجرد دمعة
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

-::[سياحــة روحـية]::-
د. علي بن عمر بادحدح

نحن في عصر تزينت فيه الشهوات، وتنوعت فيه الشبهات، وتزايدت المغريات، وكثرت الملهيات، حتى كادت معها أن تعمي القلوب، وتموت الأرواح، والمسلم اليوم يبحث عن لذة الروح، وخشوع القلب، ودموع العين، فلا يجد من ذلك إلا أقل القليل، فأين قوت القلوب وغذاء الأرواح ؟ وأين لذة العبادة، وحلاوة الطاعة ؟، وأين ترطيب الألسنة بالأذكار ؟ وأين الاستغفار بالأسحار ؟ ومن ثم أين صفاء النفوس والسرائر ؟ وأين جلاء القلوب والبصائر ؟
و من بعد أين حسن الأقوال وصلاح الأعمال وصدق الأحوال ؟.
إنه لا بد من استشعار الخطر، ومعرفة الأثر، فإن داء القلوب أشد فتكاً وأعظم ضرراً، وإن هزال الأرواح وكدر النفوس بلية البلايا ورزية الرزايا، والعجيب أن هذا الخطر الماحق لا يفطن له كثيرون، ولا يشعرون به، إنهم رغم أدواء قلوبهم وعلل نفوسهم يمضون في حياتهم كأن شيئاً لم يكن، وكأنهم لم يفقدوا شيئاً يتحسرون عليه، مع أنه في أعظم خطر وأكبر خسارة في أجلّ أمر وهو صلتهم بالله، وصدق من قال:” من فقد الله فماذا وجد؟ ومن وجد الله فماذا فقد؟
ولله در ابن القيم عن هذه الحال فقال : ” ومن أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعية ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأن تذوق عصره القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه، وأعجب من هذا علمك أن لا بد لك منه، وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض” [ الفوائد ص 61].
حقاً إنه لأمر عجب بل هو أعجب العجاب، كيف يسعد من قلبه قاسٍ خرب ؟، ” وخراب القلب من الأمن والغفلة، وعمارته من الخشية والذكر ” [الفوائد ص129].
اطلب قلبك في ثلاثة مواطن : عند سماع القرآن، وفي مجالس ال
قيل في الصلاة أربع شعب :
حضور القلب في المحراب وشهود العقل عند حضور الملك الوهاب ، وخشوع القلب بلا ارتياب ، وحضوع الأركان بلا ارتقاب ،
لأن عند حضور القلب رفُع الحجاب
وعند شهود العقل رفُع العقاب
وعند تذلل النفس فتح الباب
وعند خضوع الأركا
خطه إيمانيه فيها سعادتك في الدنيا والآخرة؟
خــ الدعوة ــادم

التزم بهذه الخطة كي يعزك الله..
1- أن تصلي من الليل، ولو ركعتين بصفة دائمة إن أمكن: [تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(17) ]. {السجدة}.
2- أن تستغفر الله وقت السحر بسيد الاستغفار: ( اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ، وأن تداوم على ذلك : [الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالقَانِتِينَ وَالمُنْفِقِينَ وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ] {آل عمران:17}
3- أن تحافظ على تكبيرة الإحرام والصف الأول في صلاة الفجر في المسجد، ما وسعك ذلك. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ) [ متفق عليه ] . وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) [ رواه مسلم ] .
4- أن تكثر من تلاوة القرآن الكريم،وألا يقل وردك اليومي عن جزء، واجتهد أن تكون التلاوة بتدبر وخشوع. قال تعالى: [أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ القُرْآَنَ تَرْتِيلًا(4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا(5) ]. {المزمل}.
5- أن تحافظ على صلاة الضحى، ولو ركعتين، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى ثماني ركعات كل يوم، وأوصى أبا هريرة رضي الله عنه بركعتي الضحى، ونص الحديث في الصحيحين: ( أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام ) .
6- أن تحافظ على الأدعية وأذكار الصباح والمساء،وتتذكر إخوانك في مشارق الأرض ومغاربها وقت الغروب وتدعو لهم. قال تعالى: [فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى] {طه:130}
7- أن تحاسب نفسك يومياً، ولو بمقدار خمس دقائق قبل النوم، وتجدد العزم على التوبة[إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ ] {البقرة:222}
8- أن تتفكر في خلق الله ( الكون، البحر، السماء،الجبال، الأشجار … )، ولو بنظرة واحدة صادقة من القلب وتقول: [رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ] {آل عمران:191}
9- أن تحافظ على وضوئك طوال اليوم، وإذا فقدته سارع بتجديده مرة أخرى، فالوضوء سلاح المؤمن، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم .
10- أن تقرأ في تخصصك إن كنت من أهل الاختصاص، ولو بمقدار صفحة. قال تعالى: [اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ] {العلق:3}
11- أن تمارس رياضة، ولو بمقدار عشر دقائق يومياً ( مشي، سويدي، ضغط، جري في









